مُدوّنة مدى العقل » أرشيف » “فتح مكة” .. رداً على الحملات العالمية لرسم الرسول ! – صلى الله عليه وسلم -


” روابطي “

” ‎كُنّاشة آماد “

” المُدوّنة الصّينية “

” ما سلف “



بحث

" الواقفون على أرضي "


SPEEDCOUNTER.NET - Kostenloser Counter!

“فتح مكة” .. رداً على الحملات العالمية لرسم الرسول ! – صلى الله عليه وسلم -

22 مايو, 2010 كتبته مدى العقل

لمْ أكُن بحاجة إلى تصريح من أهبل مثل “بوش” يخبرني فيه بأنّ الحرب على العراق ما هيَ إلا حلقة ضمن سلسلة الحروب الصليبية على الإسلام والمُسلمين حتى أعلم ذلك , كمَا أنّ كُل العمليات والدعوات للإستهزاء بالمسلمين وبرسولهم – صلى الله عليه وسلم – لم تكُن لتفضح خُبثاً ولا تزيد يقيناً .. فـ عبدٌ يُخبره ربه ويقول لهُ ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) ليسَ مُحتاجاً إلى أدلة وقرائن تُثبت لهُ هذا الأمر , أو تزيد من يقينه .. فهذه الآية وغيرها كافية لترسيخ هذه المعلُومة في ذهنه وملئ شرايين قلبه تصديقاً بها وإيماناً , وأنّ دعوات كل دُعاة الإسلام الناعِم مُجتمعة ومليون شهادة دكتوراة يحضرها عمرو خالد وغيره عن (التعايش مع الآخر) لن تهزّ من هذه القناعة شعرة واحدة !

الوصف: http://malaqele.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/wordpress/img/trans.gifمع تجدُد عمليّات الكُفار الاستفزازية لنا ورفع الرسامة الأمريكية “مولي نوريس” لواء الحقد الكافر على نبي العالمين .. تتجدّد ردود أفعال المُسلمين ما بين مُدافعٍ ومُقاطع , وآخر لمْ يعلم بما حدث , وإنْ كنت صراحة لا أعتبر جهل أفراد المُسلمين بأفعال أفراد من الكُفّار أمراً يستوجب اللّوم والتعنيف , إذ أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله على خلقه .. والله – تعالى – أوجب علينا طاعته وطاعة نبيه , ولم يُوجب علينا مُتابعة كلاب اليهود والنصارى وبقيّة البشر , فقصّرنا في الأولى وانشغلنا نتلاوم في الثانية !

ما أعرفه أنّ “مارك جوكربيرج” حين فكّر في إنشاء الموقع لم يضع ضمن قائمة أهدافه حرب الإسلام ولا إهانة المُسلمين , وأنّ الموقع انطلق من موقع بسيط لخدمة طلاب جامعته إلى موقع “ربحي” عالمي يُسعّر بمليارات الدولارات ويأبى التفريط فيه , وأنه لا يزال يلهث خلف تطويره وزيادة خدماته ليزيد ربحه , وأنّ وجود أي وسيلة “ربحجديدة يصنعها الشيطان أو أحد مستخدمي موقعه لن تضره في شيء , ولن يزيلها من أجلخاطر” أحد .. وأن النظر إلى الموقع على أنهُ موقع يُساء فيه إلى الرسول وحسب! -وكأنه قد أنشئ لذلك- وتصويره وكأنه مجلس صغير يُدار فيه حديث واحد – بالرغم من أنّه عالم تحصره بالحيّز الذي تُريد , ولو قامت القيامة في حساب أحدهم ما أثّر ذلك على حسابك ولا وصلك دخانه ! – نظرة ضيقة غير دقيقة , وأنّ إتاحة الوسائل للإستفادة منه وتطويعه لخدمة ما نُريد من أهداف وأفكار أسباباً كافية للبقاء ومواصلة العمل فيه ..

وما أعرفه أيضاً أنّ حذف حساب في الفيس بوك ليسَ عملية استشهادية , وأنّ البقاء عليه والتخلُّف عن جمُوع المُقاطعين ليسَ تولّياً يوم زحف ولا تخلُّفاً عن قتال ! .. ومن يُريد أنْ يحتسِب تركه لأي موقع يُساء فيه إلى الإسلام أو إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – تركاً لما يُحب من أجل الله تعالى ومن أجل نبيه فهنيئاً لهُ الثواب , ومن لمْ يفعل ذات الطريقة فأرضُ “الوسائل” واسعة .. وأمرُ الله من سعة !

الموقع مفيد جداً , والإقبال عليه كبير .. وطرق الإستفادة منه والدعوة أكبر من أن أُحصيها لكم , وعمليات الهجر الفردية لا أظنها ذات جدوى , المُهم أنْ نتأمّل كثيراً في الأسباب عند حلول مثل هذه الأحداث , وأنْ نكُف عن إطلاق عبارات التخذيل والدعوات الأحادية للنصرة , والمساعي لتضييق طرائقها وفقَ نظرتنا وتحليلاتنا وقياساتنا للأمُور , ووضع كُل مُتخلّف عنّا في سلّة الاستهتار واللامُبالاة والخذلان , وكأنّ اتباع الحل المُقترح جهاز جديد لقياس “محبة” الرسولصلى الله عليه وسلم – في القلوب . وكأنّ تركهُ صافرة الوصُول إلى درجة الصفرية في المحبة .

الإسلام هوَ قضيتنا الأولى , والسعي لخدمته هوَ الأهم .. ولو لم نخذل الإسلام ونُقصّر في حق الرسول – صلى الله عليه وسلم – لغيّر حكوماتهم مبادئ الحرية في التعبير قبل أن يُفكّر الحمقى منهم في فعل ذلك .

نُدرك أنّ الاستهزاء بالأنبياء والرسل ليسَ من مُستجدات العصر , وأنّ نبينا عليه الصلاة والسلام قد لقيَ من الأذى الكثير في سبيل نصرة دعوته .. ووصولها إلينا بسهولة ويُسر .. نرضعها مع حليب أمهاتنا دون دعوة سرية ولا جهرية !
وأنّ من عاداه وتغنّى بهجائه قد أهدر دمهم يومَ فتح مكة , فهل بذلنا من الأعمال ما يُوصلنا لعزة “فتح مكة” ؟
حينما نفعل ذلك لن نحتاج إلى مؤتمرات “حوار أديان” ولا تحضير رسائل دكتوراة للتعايش مع الكُفار .. ولن نسأل أيضاً : كيف نقوم بإغلاق حساب في الفيس بوك !

التصنيف: مُتابعة | 6,653 أحاديث »