مُدوّنة مدى العقل » أرشيف » [ حين يكون الرجل هو هاجس المرأة الأوحد ! ]


” روابطي “

” ‎كُنّاشة آماد “

” المُدوّنة الصّينية “

” ما سلف “



بحث

" الواقفون على أرضي "


SPEEDCOUNTER.NET - Kostenloser Counter!

[ حين يكون الرجل هو هاجس المرأة الأوحد ! ]

25 يناير, 2009 كتبته مدى العقل


رغبتُها المُستَميتة في التّفوُّق على الرجُل والإستغناء عنه ، هاجس يحدُوها للتخبُط تارة وللزلل تارةً أخرى ..

تفوقت المرأة على شقيقها الرجل في بعض المجالات , وتفوّق عليها في البعض الآخر ، ولا غرابةَ في ذلك ولا استنكار ، ففي كلٍ مايُهيئه للنّجاح وفي كلٍ خير ، بحسب ماحباهُ الله تعالى - من قدرات ومزايا ..

ولكن ؛ حين يُريد كل منهما أن يقتلع رزق الآخر من حجره ، ويلدغهُ في خدره ، ويكيل له النقائص والتهم ، تستحيل الحياة إلى غابة ، والتعاون الى عراك ..

وكلا الطرفين خاسر !

تعاني [ بعض من ] المرأة من عقدة نظرة الرجل الدونية لها ، وتصير تُنفس عن هذهِ العقدة وتخفف من وطأتها عليها بالتمرد والعصيان ، ونبذ كل ماهو معروف ومألوف ..

فتقوم بأعمال بعيدة كل البعد عن التروي الحكمة ، فتحشر [ غرتها ] في كل مجال بعشوائية مُفرطة ناسفة وراء ظهرها كثيراً من القيم والمبادئ ، مُتعللة بالحضارة والحرية ،والتي لن تجني من وراءها ماتريد وإن بدا لها ذلك في بداية الطريق ..

وجود مجموعة من الرجال تُهاجم المرأة لغرض القمع والقمع فقط حقيقة لايُمكن إنكارها ، لن أقول بأنها شرذمة نادرة ولن أقول بأنها أغلبية ولن ألجأ حتى للتبعيض ؛ لأن حجمها يتنوع بتنوع أمور عدة ..

منها العادات والتقاليد ، والظروف الإقتصادية و الأمنية كذلك ، وللدين الذي يدين بهِ الشعب أثرهُ الجليّ في التأثير ..

بالتالي تكون لكل بقعة جغرافية نسبتها الخاصة بها !

إذا جعلت المرأة الرجل شغلها الشاغل ، واعتبرتهُ خصيمها اللدود ، وصار همها وهدفها من كل ماتقوم به من أعمال في هذه الحياة أن تثبت للرجل بأنها الأنجح والأفضل والأقدر ؛ لن تنجح أبداً !

إذ أن مُشاحناتها حادت بها عن طريق النجاح والإبداع ..

ولن يعترف لها بذلك مهما أنجزت ! إذ أنهُ يصبُو لوأدها والقضاء عليها ..

وإن نجحت فلن يدوم لها نجاحها طويلاً .. لأنها ماقامت به ِإلا لشحذ التزكية من الخصم ( الرجل ) فإن لم تظفر بها فهي بين قدرين ، إما أن تخور قواها وتنسحب ، أو تغير الوجهة !

في كلا الجنسين قدرات لا تتوفر في الآخر ، وغياب أي طرف يعني أن مكانهُ سيظل خالياً حتى وإن حاولَ أحدهما شغل هذا الفقد إلا أنه لن يوفيه حقه !

إذن فالعلاقة بينهُما يجب أن تكون علاقة تعاونية تكاملية وإن تقاطعت في بعض الأحيان ..

لا أقصد من هذا الكلام أن أُبرِّئ الرجل وألمعه أبداً ، أو أن أدع المرأة هيَ المُتهم الوحيد في هذهِ القضية , ولكنني أود من المرأة أن تعمل لأنها تُريد ، وتستطيع ، وتُحب أن تعمل ..

أن تعمل لأنها صاحبة رسالة سامية تعيش من أجلها ، أن تعمل لأن في رقبتها دينُ الدِّين والوطن وأن تستشعر عظم هذه المسؤلية ، دون الإلتفات لأي إعتبارات أخرى ساذجة تحيدها عن مسارها الصحيح وفق مقاييس الشرع والعرف ..

وإلا فلتنم ، ففي النوم راحة !

مجلة المتميزة / العدد 67

التصنيف: مجلة المتميزة, مقالة | 4,989 أحاديث »