مُدوّنة مدى العقل » أرشيف » صدق وهو الكَذوب !


” روابطي “

” ‎كُنّاشة آماد “

” المُدوّنة الصّينية “

” ما سلف “



بحث

" الواقفون على أرضي "


SPEEDCOUNTER.NET - Kostenloser Counter!

صدق وهو الكَذوب !

20 يناير, 2009 كتبته مدى العقل

 

 

 

 

 

 

 

 

في حقبة زمنية مضت بالأمس القريب , وفي وسط معمعة انبهار الكثير من بني يعرب بالتغيرات الجذرية الحاصلة في الدولة المُتحكّمة دولياً , وتعويل الكَثير من بني جلدتنا على الرجل الأسود الجديد - الصاعد على أولى درجات قصره الأبيض في حلْ جُل قضايانا الشائكة ؛ والتي أكثر ما يزيدها تعقيداً هو وجودنا على هذه البسيطة .. وبهذا الوضع !

حاول الدعيّ “ ايهود اولمرت ” تفتيح العرب السُّذج على الحقيقة البازغة والمُتمثلة في قبضتهم الحاكمة على يد امريكا ؛ فصرّح قائلاً ( سواء أصبح اوباما أو ماكين رئيساً , فسيكون صديقاً لإسرائيل ) , وبالرغم من اتفاق كلا المُنتخبين على تقديس أمن اسرائيل والتصريح بهِ عياناً بياناً – وكأنهُ بات من المسلمات – إلا أنّ البعض كانَ يتجاهل الحقائق مُنتظراً خشبة نجاة يُلقيها عليه ذاكَ اليهودي !

وقد صدقَ اولمرت !

فقد طال مخاض ” اوباما ” ليلدَ لنا تسوية حمقاء بينَ الضحية والسفّاح , وليتعاطف بين الشعب الأعزل المكشوف المُتصدّي للصواريخ بصدور أطفاله ونسائه وشيوخه .. والمدنيين من رجاله , وبينَ المُختبئين في الملاجىء تحت الأرض ليجمعهم تحت مظلة البراءة على حدٍ سواء !

 

مع هذا نصرنا الحق الذي قال في مُحكم التنزيل : ( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )

 

في الحقيقة أنّي لا ادري أنفرح بهذا النصر العظيم ؛ أم ننتظر الانسحاب !

 

 

هل يعيْ العالم قدرَ النصر العظيم الذي تحقّق في غزة !

هل يستشعرون المُعجزة الحاصلة !

 

قد تُلهينا ضخامة أعداد الشهداء والجرحى , ونغرق في الحزن على مشاهد الدماء والدمار والأشلاء المُتناثرة هنا وهناك ..

إلا أننا لو تأمّلنا قليلاً وتفحصّنا الوضع برؤية سياسية / عسكرية ؛ لوجدنا بأنّ النصر صار حليف المقاومة بلا جدال !

وأن الذلة والهوان والجبن التصقت جميعاً بالعدو .. ولا جديد في ذلك !

 

بمقارنة – ولو عابرة – بين حرب تقوم بين أقوى دولة مسلحة في الشرق الأوسط ؛ تتلقى الدعم والمساندة والرضى والمباركة من امريكا [ ولا أوَد أن أقول بمباركة صمت عربي مهيب احتفاءاً بالأدوار التي مُثّلت بهذا اليوم , والمُفارقات العجيبة بردّات الفعل وتقييم الأحداث , مع أنّ الهوة تظل كبيرة , والشق أكثر اتساعاً من الرقعة ولا يُبرّر ما حصل سوى أمرين إمّا الخوف رجوةَ السلامة أو العمالة وتأثيرات جانبية للإكثار من أكل شبس " ليز " ] تُملّحها بأسلحة الفسفور الأبيض وأخرى جعلت من لحوم أطفال غزة تجربة لها , وبين مدينة مُحاصرة مُقاطعة نظامياً من كُل الدول , كل ما تعتمد عليه أسلحة محلية الصنع مُتواضعة التأثير .. فلا دبابات ولا طائرات ولا يحزنون !

لا تساوي ولا عشر أثر أسلحة العدو الفتّاكة , تُشبهها أمي بـ [ الطراطيع ] !  

 

المُقارنة بين أُناس يفتحون صدورهم طلباً للجهاد .. لا تمكنهم قدراتهم المادية إلا على خوض حرب الشوارع وبين شرذمة جبانة تتحصّن خلف الدروع والدبابات والطائرات !

 

في النهاية نجد أن الفروق بين عدد قتلى العدو – التقريبي – يصير ضعف عدد الشهداء , هذا غير الآثار النفسية الشديدة التي تعرّض لها الفئران والهلع والخوف .. تُقابلها نشوة القوة والبسالة والتضحية واستطعام لذة الجهاد التي ينتشي بها رجال المُقاومة !

ولعلّ هذهِ الحرب الملىء بالأكاذيب الصهيونية المعهودة تفتح لشركة حفائظ الأطفال [ بامبرز ] آفاقاً أوسع ومراحل عمرية جديدة وذلك بانتاج حفائظ حربية للإستفادة منها في حروب قادمة كاسحة باذن الله ..

ولكن على [ بامبرز ] أن تتّقِ الحذر كي لا تشملها المقاطعة الاسلامية الغيورة إن هيَ دعمت العدو ولو على هذا الصعيد : )

 

  

مازالت الأحداث مُستمرة .. ومازال الواقع السياسي يُفاجئنا كل لحظة بكل ما هوَ جديد وغريب ومُتناقض !

وما زالت الأقنعة تنكَشف , والخيوط تزداد تعقيداً !

فكم من صَديقٍ بدا لنا خُبثه , وكم من بعيد تجلّت لنا طيب صفاته وكريم خلقه ..

 

نتأمّل .. نُحلِّل .. نتوقّع .. فتأتي الأحداث بعكس التوقعات أو بما هوَ أسوأ منها ..

لا يظهر لنا إلا مُقتطفات مُعدّلة ومُزخرفة لكواليس سوداء , صحيح أننا لا نراها ولكن المسرح خيرُ دليل على مُحتواها !

وليسَ بيدنا إلا أن نترقّب القادم !

 

ولا ننسَ أن نُسجِّلَ المواعظ والعبر , ونهزّ رؤوسنا أن رأينا ما كنا نردده دون استشعار رأيَ العين , فلا عزة للمسلمين بلا جهاد , ولا نصرَ ولا انصاف من اليهود والنصارى , ولا سلام ولا وِفاق مع بني صهيون حتى يلجَ ” شارون ” في سمّ الخياط .. – مع كامل الاحترام والتقدير للجمل ! -

 

 

شكراً لـ [ حماس ] أن جعلت في تاريخنا ما يُبيّض الوجه !

 

ما زلتُ أسأل /

 

هل نفرح ؛ أم ننتظر انسحاب الجُبناء !

 

 

 

 

 

التصنيف: هم وسياسة | 4,562 أحاديث »