مُدوّنة مدى العقل » قصة قصيرة


” روابطي “

” ‎كُنّاشة آماد “

” المُدوّنة الصّينية “

” ما سلف “



بحث

" الواقفون على أرضي "


SPEEDCOUNTER.NET - Kostenloser Counter!

تُحبُّني؟.. أَحِبَّ الغُراب الذي فوقَ بيتي. (爱屋及乌)

11 يناير, 2013 كتبته مدى العقل

في الفترة التي بين 1046 – 1600 قبل الميلاد, تتابع واحدٌ وثلاثون ملكاً من سلالة قبيلة شانغ على حكم شمال الصين, بدأها تانغ غائراً وثائراً على ظلم من سبقه من الملوك, ومُبدداً لظلام عهده, وقسوة طبعه, وجفاء معشره, فأقام العدل, وأشعل قنديل الحق, ضارباً به وجه الباطل, فقسّم الخيرات بين الناس, وتنفسوا هواء الحرية, وغنموا وإيّاه ثمارها حضارةً ومجداً..

فتعاقب على أهل الشمال من الملوك من بدّل وغيّر, وكذلك يفعلُ ملك العضوض بالناس من قديم العهد وسالف الزمن, حتى انتهى بهم المطاف بالملك جو , وهو من الملوك الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها, فاستحالت أوضاع الناس من سيء إلى أسوأ, فاُضطهد الناس, وبدّل القوانين, وابتكر من وسائل التعذيب ما ألهمته إياه شياطينه, وقرّب إليه من سلالته من يرى فيه خيراً له وحفظاً لمجده, وأقصى منهم من ظنّ فيه غير ذلك, فتغلغل بغضه بين العامة والخاصة, من النبلاء والبسطاء. للحديث بقية »

التصنيف: الصين, قصة قصيرة, مجلة حياة, مينا تشوان | 3 أحاديث »

“صديق الفن والروح” (钟zhōng子zǐ期qī) .

2 سبتمبر, 2012 كتبته مدى العقل

في الحين الذي تتطاير فيه أوراق الشجر الصفراء.. باهتة اللون, شاحبة الهيأة, جافة الملمس, الخليّة من أَمَارات الحياة, تعدو مع الريح حيثما اتجهت وولّت, تغدو إلى الفناء, حيث لا قيمة لها على وجه الأرض النَّضِر المُتهيّء لِوَجَنَات الربيع الحييّة, وثغرها البّاسم النديّ, الأزهار تستعد لتكشف للرّائي عن سحرها, والغيوم توشك أن تُبلل عطش الفلاة.

تتراقص نغمات المُوسيقى في الجو, تُداعبُ أجفان النّسيم, من هناك, من ذاك التلّ, حيث يجلس شابٌ يُدعى يو بو يا (俞yú伯bó牙yá), بملابسهِ السوداء وجسمهِ الهزيل, وانحناءتهِ الدائمة, وشعرهِ الأسود المُنسدل على عينيه المُغمضتان, يعزف بيديه آلة التشين*, طوال النهار, حتى تأذن الشمس بالرحيل, فيضع آلته على ظهره ويُولّي إلى داره.

للحديث بقية »

التصنيف: الصين, قصة قصيرة, مجلة حياة, مينا تشوان | حديثٌ واحد »

جهلتها فعذلتني!.

6 يوليو, 2012 كتبته مدى العقل

وحين رأت من أمها العزيمة القاهرة والإقدام المُتحقق على ربط عنق دمية؛ قديمة, مُتهالكة, مكسورة اليد, منفوشة الشعر, مُتدلدلة الساق بحبلٍ غليظة, وتعليقها على سطح الدار من الخارج, لتستحيلَ كطفلةٍ صغيرة خَلُصت إلى الإنتحار فراراً من الحياة؛ يتدلى جُرمها الهزيل بين السماء والأرض, تحركهُ نسمة هواءٍ عابرة, وتبلهُ قطرةُ مُزنٍ هاطلة , وتزيد من شعثها كل معصرةٍ وأيُّ عاصفة..

حين رأت أنّ أمها قد انتهت إلى الوضع الذي لا يحزبها من أمرها شيء, ولا يؤودها عن تطبيقهِ فيء؛ للتخلص من الحمام .. من فرطِ ما قاست من قَذرِ مُخلّفاتها, ونشازِ جلبَتِها, وقبيحِ منظر نوافذ وباحة المنزل من أعشاشها وأعوادها وأدرانها.. حتى نفد جميل صبرها فأعطت ابنتها الأذان الأخير بموعد التنفيذ .. لسابق علمها عن تعلق قلب ابنتها بالحمام .. ووقوفها سحابة يومها أمام النافذة تودعها حين تغدو وتتأمل صغارها, تحرسهم إلى أن تروح لهم بالطعام والرزق ..

للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة | 6 أحاديث »

مُواطن في عالمين !

10 مايو, 2010 كتبته مدى العقل

الإنسان مواطن في عالمين ” هكذا يُعرّف بعض الفلاسفة الإنسان .. وذلك لاتصالهِ بعالم الروح وعالم المادة في آنٍ واحدة , لأنهُ مخلوق مركّب من جسد وروح , شهوة وعقل , مشاعر وأفكار .. هوَ كيان يعيش في عالم السماء وعالم الأرض , وهذا هو الوصف الدقيق لـ ” حمُود ” الإنسان الذي يعيش مُشتتاً بين سماء مُثله وقيمه ومبادئه , وبينَ أرض الواقع المؤلم ومرارة الحاجة , ومرض الضنى .. والهوان على البشر .

يُصارع تزاحم الأرقام على فواتيرِ العلاج , ويتذوّق حنظلة قِصَر ذات اليد ومهانة النظر إلى أيدي الأغنياء .. للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة, مجلة حياة | 5,810 أحاديث »

” سر ” .. غير جدير بالإهتمام !

31 ديسمبر, 2009 كتبته مدى العقل

 

 

تنظرُ إليّ ، تبرق في عينيها لمعةُ الطفولة ..
تخطفني من بين الجموع ،
: ”
أبيكِ بسر !  

 

وكانت ” سر ” كلمة رنانة ..
لمفعولها جاذبية ساحرة تفوق ” فهلوة ” كل متسولو / مندوبو المبيعات .. 

 نمشي الهوينى .. بأيدٍ صغيرة مُتشابكة ،
ومراييل متسخة من أثرِ الجلوس ! 

 

للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة | 4,801 أحاديث »

أكرههنّ .. وأضحك !

10 ديسمبر, 2009 كتبته مدى العقل

أكرهُ النساء ؛ لأنهُن مخلوقاتٍ بَلهاء يُغيظني مرآها كثيراً .. أمي كانت أوّل فردٍ أراهُ من ذاكَ الجنس , كان أبي يكرهُها كثيراً .. وكنتُ مثله .. أكرهُها , ما مرّ يومٌ ولا مرّت ليلة إلا وتشاجرا فيها , كان يضربها كثيراً .. وتضرِبُني أكثر , الجميع كان يقسُو عليها .. أبي .. أخوالي .. أعمامي .. جدّي .. حتى بائع الخُضار كان يقف خلف الباب فيأخذ منها المال ولا يُعطيها خُضاراً , فتذهب لتشتكيه عند أبي فيضربُها , كنتُ الذّكر الوحيد الذي تقوى على ضربه ولذلك فهيَ تضربني دائماً ..

والدي اختفى منذُ زمن بعدَ أن ألقى عليها يمين الطلاق ذاتَ مرة , للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة, مجلة المتميزة | 5,065 أحاديث »

تدشين رجُل !

11 أبريل, 2009 كتبته مدى العقل

في هذا الفجر الجميل , عاد من المسجد إلى حجرته دونَ الالتفات إلى أي أمرٍ آخر ..

جلسَ على المنضدة أمامهُ ورقة وقلم وكوبٌ باردٌ من الشاي كان قد سكبهُ قبل الخروج للصلاة , تراءت أمام ناظريه ذكريات قديمة , رأى نفسهُ يومَ أن خرجَ من المكتب مُغضباً , أغلقَ الباب بقوّة , ترجّلَ نحوَ المصعَد , فقابلَ أحد إخوته هُناك , إلا أن الأخ قرأَ في وجههِ ما جعلهُ يُحجم عن السلام عليه ..

كان يزبد ويرعد من شدّة الغَيظ , يُتمتم بلعنات وشتائِم لا يرضاها على نفسِهِ مُطلقاً , إلاّ أنّ حالته النفسية في هذا الوضع تُصرّح لهُ بتجاوز كُلّ الخطوط الحمراء , بحثاً عن بصيص من الترويح عن النفس !

انشق الباب الزُجاجي ليقذِفَ بهِ إلى خارِج الشركة , هُناك حيثُ الشمس تُرسل أشعتها الذهبية المُشربة بالحمرة , مُعلنةً عن نهاية عمرها في هذا اليوم الكئيب , انطفأت ألوان كل شيءٍ حوله , تماماً كما كان يفعل بصورهِ التي كان يلتقطها بآلة التصوير , والتي تعرّفَ عليها قبل بضعة أشهر ووجد نفسهُ معها , تلاشت الألوان إلا من صفارٍ تُبعثرهُ الشمس هُنا وهُناك ..

تنتفضْ أطرافه من شدّة الغيظ , وقفَ أمام سيارته , أدخل يده في جيبه , المحفظة , القلم , السبحة , الجوّال .. اللعنة ؛ أينَ المُفتاح !

للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة, مجلة حياة | 5,379 أحاديث »

فوضى وجدانية !

17 نوفمبر, 2008 كتبته مدى العقل

عزيزي سامر ؛

 

أعلمُ يقيناً بأنّك كنتَ تنتظر كتابي هذا منذُ زمنٍ طويل ، وأعلمُ أيضاً بأنك تحسبني أضنيتُ عليكَ جوابي بالرغم من رسائلك المُتتابعة حقداً عليكَ وظغينة ، وأني قد اجتويتكَ وعزمتُ منذ عام على القطيعة ،

وما قصدت ُذلكَ أبداً !

للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة | 5,861 أحاديث »

ظُهُورُ الأجْسَاد !

13 أغسطس, 2008 كتبته مدى العقل

دَاهمتْها كثيرٌ من الخطُوب في هذا الصباح ، آخرُ صباح تدرس فيه ، وآخرُ إمتحانٌ تُجريه ، وآخرُعهدها بمدرستها الثّانوية ، وآخرُ استيقاظ مبكرٍ لها في حياتها ، فقد حكمت على نفسها بمكوثٍ سرمديٍ – في البيت - حتى يأتيَ ابن الحلال !

صباحٌ أخير في كُلِّ شيء ، وقد أضافت لهُ أخيراً آخر حينَ أقسمَت على نفسِهَا أن لا تطأَ قدمها حرماً دراسياً بعدَ اليوم ! ولكنّها تتوقعُ أن تجبرها أمها على التكفير عن هذا القسم في وقتٍ لاحق .. إلا أنهُ لم يخطر ببالِها أن تعتذر الحافلة التي تقلُها إلى المدرسة عن المجيء هذا اليوم ، لتضطر أن تصحب صديقتها في الذّهاب ، ليكون الأوّل الفريد من نوعهِ هذا الصباح !

خرجت من البيت تُشيّعُها دعوات والدتها التي رافقتها مُذكّرةً لها بالأدعية والأذكار والنّصائح حتى الباب المؤدِّي إلى الشّارِع ، خرجت وقد توشّحَت بمشاعر مُتذبذبة من القلق والتّوتُّر والخَجَل ، دثّرتها بالعباءة ومضت قدُماً إلى سيّارة والد صديقتها ..

  للحديث بقية »

التصنيف: قصة قصيرة | 4,975 أحاديث »