اعتاد النّاس على أن تكون رأس السنة الهجرية الجديدة مُناسبة للاحتفال الديني والتهنئة الإيمانية والتواصي الوَعَظي بتجديد التوبة وتنقية جديد الصحائف من المعاصي والذنوب , فيما يستفتي آخرون عن حكُم الاحتفال فيه وتمييزه عن بقية الأيام , ويتناسى الكثير بأنّ رأس السنة المُوثِّقة لهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي مناسبة إسلامية عقدية عُظمى لتوحيد الله تعالى وإفرادهِ بصنوف العبودية , وطاعته المُطلقة والخوف منه وحده , ورجاء ما عنده .. والتوكّل عليه وبذل الغالي والنفيس من الأسباب في سبيله , وإشهارٌ للرفض القاطع في وجه الظلم والجبروت والطغيان .

