الهجرة النبوية لحفظ مبدأ الحرية .

اعتاد النّاس على أن تكون رأس السنة الهجرية الجديدة مُناسبة للاحتفال الديني والتهنئة الإيمانية والتواصي الوَعَظي بتجديد التوبة وتنقية جديد الصحائف من المعاصي والذنوب , فيما يستفتي آخرون عن حكُم الاحتفال فيه وتمييزه عن بقية الأيام , ويتناسى الكثير بأنّ رأس السنة المُوثِّقة لهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي مناسبة إسلامية عقدية عُظمى لتوحيد الله تعالى وإفرادهِ بصنوف العبودية , وطاعته المُطلقة والخوف منه وحده , ورجاء ما عنده .. والتوكّل عليه وبذل الغالي والنفيس من الأسباب في سبيله , وإشهارٌ للرفض القاطع في وجه الظلم والجبروت والطغيان .

.. إقرأ المزيد…

” تقبُّل الرأي الآخر ” .. من أساطير المُعاصرين !

.

من الطبيعي أن تكُون زيادة نقاط الاتفاق سبباً لزيادة القبول والتقارب النفسي بين البشر , فيما تكُون الاختلافات بعكسها , غير أنهُ ليس كل اختلاف يؤدي بالضرورة إلى النفور بين المُختلفين , فبعض الاختلافات تكون تكاملية فتخلق توازناً ينتهي بالاستقرار البيئي .. وبعضها ما يكون لدى حامليها من سعة الأفق ورحابة الصدر ورصانة الفكر وثبات جذوره ما يمدُّه بمساحة من التفهّم والتقبُّل لوجُود غيره من الرؤى والأفكار وإن اختلفت معها ..
.. إقرأ المزيد…

الوقوف عند محطة ” اللا جدوى ”

.

الاختناق بشعور اللا جدوى يقف أمام ما نزاوله من أعمال وفروض يومية بمثابة “التحويلة المرورية” التي تنفذ بالمركبات من أمكنة العمل والحفريات إلى طريق آخرى أكثر أمناً وإن زادت عليها الشُّقة .

ننهمك أحياناً في بعض الأعمال وننساق وراء حزمة من الاهتمامات مُتأولين جودة غرسها وخيرة مآلها , غير أننا نلتفت بعد المُضي لنجد بأنه ليسَ لما رسمناه من آمال ظلالاً تخُطها على أرض الواقع , ولا نسمع لهتافاتنا أي صدىً يتردد في مُحيطنا , فنختنق بشعور اللا جدوى” حيال كل ما نقوم به وما نبذل في سبيله من جهود ونستهلك لأجله الكثير من أيام أعمارنا القصيرة , الوصول إلى محطة هذا الشعور إما يجعل المرء يضرب صفحاً عن الانشغال بأي شيء تعويضاً لما أهدره من أوقات في سبيل عمل لا جدوى منه , فينشغل باللا شيء أو التسلية وعزاء النفس بالحديث عن تجربة غير ناجحة تَُاف لرصيد خبرته , أو تكون وسيلة لنقله إلى مرحلة أخرى من الأعمال أكثر تطوراً ونفعاً بعد أن نهلَ علماً من حوض التجربة .

.. إقرأ المزيد…

” كاشيرات بندة ” وضياع الوعي .. بين حدّة المُقاطعة و اندفاع التأييد !

.ومازالَ الناس من بني قومي يتطرفون إلى فُسطاطين مُتناحرين كلما استجدت على أرض الحدث مسألة أو افتُعلت قضية حتى جنحتُ مُؤخراً إلى هجر كل قضية جماهيرية تأخذ لها من التسطيح واستغفال النّاس حيزاً كبيراً , غير أنّ إحساسك بأنك جزء من هذا المُجتمع بكل ما فيه من حسنات وسيئات وبكل ما يحمل بين طيّاته من قضايا رئيسة وهامشية يدفعك في بعض الأحيان إلى الإدلاء بدلوك , سيما في بعض الموضوعات التي ترى بأن حروفها بحاجة إلى بعض نقاط فهمك !.

يُسيطر الصوتين الإسلامي والليبرالي على الساحة الفكرية السعودية بشكل كبير بالرغم من وجود أصوات أخرى تقع ما بين الطرحين يمتثلها بعض الرموز من ذوات التأثير غير أنّ الصدى الإعلامي الأعلى من نصيب هذين الصوتين , ويزداد بينهُما العِداء ويشتد التطرف في كل قضية مُستحدثة سيما ما يخص المرأة أو يؤول إليها من قريبٍ أو بعيد - مع التنبيه إلى عدم وضع الصوتين في خانة واحدة لاختلافهما في الدوافع والغايات مع اتحادهما في “سوء” الوسيلة وضعف الفائدة للمجتمع ! - , ويتأثر طرح كل من التيارين بالآخر , فالطرف الإٍسلامي يرى بأن الإنفتاح الليبرالي بحاجة لمزيد من الشدة والقوة لمواجهته , فيما ينجرف التيار الليبرالي للدعوة المفتوحة لكل ما من شأنه كسر كل الحواجز الشرعية منها والعرفية سيما ما تختص بالعلاقة بين الجنسين وكل ما ينتمي لهوية التيار الإسلامي حتى أعماهم التطرف إلى الإنتقال من دائرة الخلافات الفقية إلى حمى العقائد !.

.. إقرأ المزيد…

” إذا ضربتَ فـ أوجع ! “

.


كان جدي - رحمه الله - حكيماً بما يكفي لأن يُردد تلك الحكمة لفظاً ويُمارسها سلوكاً .. فيعيشها واقعاً ، بعيداً عن الترجمة الحرفية لها ومدلولاتها التربوية ، وبغض النظر عن مُسببات الضرب وكيفيته وآثاره ، إلا أنه ينبغي على الإنسان إن اختار الضرب خياراً واتخذه قراراً أن يُمسكه بقوة ويتقنه .. فـ يُوجع ! *

.. إقرأ المزيد…

سُنن الأولين .. والاستهزاء !

سنّ الله تعالى التدافع بين الحق والباطل ، وجعلها سنة ماضية إلى أن يَرِث الأرض ومن عليها ..
وقد امتُحِن الأنبياء والرسل أشدّ الامتحان في سبيل إيصال رسالتهم الإلهية إلى البشر ودعوتهم إلى التوحيد الخالص , وقد عَمَدَ المُكذبين المُنكرين للحق - الذي استيقنته أنفسهم -إلى مُقابلة دعوة رسلهم وأنبيائهم بالاستهزاء بها تارة والسخرية بهم تارةً أخرى ؛ بكافة السبل والطرائق التي تُمكنهم منها وتوصلهم إلى غايتها عقولهم المنحرفة , والاستخفاف الانتقاص منها ومن حامليها ؛ رغبة منهم في دحض الحق البيّن والقول الليّن , والحجج الواضحة والردود الداحضة والمعجزات الباهرة , لأنه ما من مجال لمقابلة التوحيد الفطري و الانعتاق من العبودية الوثنية أو البشرية إلى عبادة رب الأرباب ببراثن الكفر ومتاهات الشرك وأغلال الظلم والطغيان ؛ فكان الاستهزاء هو المنفذ الوحيد والمُخلّص الفريد للنفاذ بأساطير الأولين من مواجهة الأديان الإلهية الجديدة الصادقة , ولتشتيت الناس وصرفهم عن الحق الذي تألفه النفوس الطاهرة والفطر السليمة بتشويه ظاهره عن طريق اختلاق الأكاذيب أو إضحاك الناس زوراً ! لما للسخرية من تأثير سلبي يُخفف عليهم من مُجابهة ما لا طاقة لهم به , ولعلمهم بنفور الناس من كل ما كان محطاً للسخرية والهمز واللمز ما لم يَصِل إلى عقولهم وقلوبهم غضاً طرياً كما جاء دون أي ملوثات تُعيق أو تُعرقل خُطاه إليهم ..

.. إقرأ المزيد…

الغرب والإسلام .. وصناعة الكراهية !

.

يُحاول الغرب دائماً التشبُّث بأحداث الحاديَ عشر من سبتمبر ليجعل منها شمّاعة لكُل أعماله الإرهابية والعُدوانية المُتطرفة ضد كل مالهُ صلة بالإسلام والمسلمين , ولعل الناظر لما يحصُل على الساحة يجد بأنّها أفعال تنم عن حقد دفين مُتأصّل ورغبة عارمة في القضاء على كل مالهُ صلة بروح هذا الدين , وأنّ الأمر أوسع من أن يكون ردّة فعل لعُدوان ظالم كما يُصوره لنا الأمريكان ومن حذا حذوهم , وأن يُبرّر الغرب أفعال بتبريرات واهية ليست مُشكلة مُقارنة بمن يُصدّق من بني جلدتنا ويتمادى إلى الدّفاع المُغفّل وتنميق النوايا والغايات .

.. إقرأ المزيد…

“فتح مكة” .. رداً على الحملات العالمية لرسم الرسول ! - صلى الله عليه وسلم -

.

لمْ أكُن بحاجة إلى تصريح من أهبل مثل “بوش” يخبرني فيه بأنّ الحرب على العراق ما هيَ إلا حلقة ضمن سلسلة الحروب الصليبية على الإسلام والمُسلمين حتى أعلم ذلك , كمَا أنّ كُل العمليات والدعوات للإستهزاء بالمسلمين وبرسولهم – صلى الله عليه وسلم – لم تكُن لتفضح خُبثاً ولا تزيد يقيناً .. فـ عبدٌ يُخبره ربه ويقول لهُ ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) ليسَ مُحتاجاً إلى أدلة وقرائن تُثبت لهُ هذا الأمر , أو تزيد من يقينه .. فهذه الآية وغيرها كافية لترسيخ هذه المعلُومة في ذهنه وملئ شرايين قلبه تصديقاً بها وإيماناً , وأنّ دعوات كل دُعاة الإسلام الناعِم مُجتمعة ومليون شهادة دكتوراة يحضرها عمرو خالد وغيره عن (التعايش مع الآخر) لن تهزّ من هذه القناعة شعرة واحدة !

.. إقرأ المزيد…

مُواطن في عالمين !

الإنسان مواطن في عالمين ” هكذا يُعرّف بعض الفلاسفة الإنسان .. وذلك لاتصالهِ بعالم الروح وعالم المادة في آنٍ واحدة , لأنهُ مخلوق مركّب من جسد وروح , شهوة وعقل , مشاعر وأفكار .. هوَ كيان يعيش في عالم السماء وعالم الأرض , وهذا هو الوصف الدقيق لـ ” حمُود ” الإنسان الذي يعيش مُشتتاً بين سماء مُثله وقيمه ومبادئه , وبينَ أرض الواقع المؤلم ومرارة الحاجة , ومرض الضنى .. والهوان على البشر .

يُصارع تزاحم الأرقام على فواتيرِ العلاج , ويتذوّق حنظلة قِصَر ذات اليد ومهانة النظر إلى أيدي الأغنياء .. .. إقرأ المزيد…

استنهاض الجماهير العاطفي .. لـ “ترقيع” الأخطاء الفردية !

.

إنّ الأخطاء الصادرة باستغفال / استدراج / لـ ضعف تقدير الأفراد أو لأيِّ سببٍ آخر , على ضوء فلاشات التصوير , وأصوات تصفيق وثناءات الخصُوم يُفترض ألا يتحمّلها سوى من اقترفها من أفراد بعيداً عن الجماعة التي ينتمي إليها , إلا أنّ ممارسة ذلك واقعاً أو المُناداة به غير عملي أو فعّال إلى حد كبير , حيثُ نجد بأننا نُحمّل الجماعة الخصم أفعال أفرادها حين يكون ذلك في صالحنا , أو حين يكون فيه فرصة لإثبات صحة قناعاتِنا , وقد نجد لنا مُبرراً بأنّ الجماعة ما هيَ إلا أفرادها .

لا أُريد هنا أن أتحدّث عن تفاصيل مُشاركة الشيخ النجيمي في الكويت , ولا عمّا تلاها من “مُلاسنات” إعلامية مرئية ومقروءة , ولكنّي توقفت عند جُزئية إقحام النجيمي لشعبية التيار الإسلامي , وكَثرة مُؤيديه , وازدحام “الجماهير” في محاضرات رموزه .. ؛ في سياق رده على صحة الصور المنشورة له أو فبركتها (!) , وتبيينه لأخف الضررين في مشاركته , وإصراره اللحوح على استفتاء “جمهوره” لقياس مدى شعبيته مُقارنة بالخصم “القاعد” ! على هامش المُناظرة المُرتقبة .. والتي لا ندري إنْ كانت ستُصنّف بالعلمية أو الأخلاقية أو الجنائية .. أو السوقية !

.. إقرأ المزيد…